
“إنَّا أعطيناكَ الكوثرْ* فصلِّ لربِّك وانحرْ* إن شانِئَك هو الأبترْ”
سورة الكوثر كان في مناسبة نزولها ردٌ على المشركين الذين أخذوا يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلّم لظنهم أنه سينقطِع ذكره بعد وفاته, إذ لم يكن له أولاد ذكور يحملون اسمه، وهو بذلك وفق مصطلحاتهم الجاهلية “أبتر”, و هم يشمتون و يشيرون بهذا إلى موت الذكور من أولاده.
وقال أحدهم: دعوه فإنه سيموت بلا عقب وينتهي أمره.
وكان هذا اللون من الكيد اللئيم يجد له في البيئة العربية التي تتكاثر بالأبناء صدى ووقعا، ولعل ذلك أوجع قلب النبي و مسه بالغم أيضا.
وقد قال المفسرون في الكوثر ستة أقوال وأكثر… ولكن المتدبر بعمق لكتاب الله يعلم أنه لا يوجد نعمة عظمى أنعمها الجليل على محمد, أو فضل عظيم أعطاه له وآتاه, أثمن وأعظم من القرآن الكريم, فهو “الكوثر”…
...
Read more »